الآغا بن عودة المزاري
25
طلوع سعد السعود
محمد بن عثمان الكبير وابنه عثمان إلى أن وصل إلى الباهي حسن آخر بآيات وهران وبايليك الغرب وقد خصص حيزا كبيرا للحديث عن البايات المسراتية ، وأعمالهم ومنشآتهم العمرانية في معسكر ، ومستغانم ، ووهران ، وقلعة سيدي راشد ، كما خصص حيزا كيرا للحديث عن ثورة درقاوة ، والتيجاني ضد بآيات بايليك الغرب ، وما حصل خلالهما من الأحداث والتطورات ، والحروب ، والقلاقل والاضطرابات وتحدث عن قبائل المخزن الخمسة ببايليك الغرب وهي : الدوائر ، والزمالة ، والغرابة ، والبرجية ، والمكاحلية ، ولم ينس أن يتحدث عن مقتل الرئيس حميد وخلال مواجهته للمراكب الأمريكية في البحر ، وعن الصلح الذي تم على أثر ذلك بين الجزائر ، وأمريكا ، وغارات الإنكليز على الجزائر ، إلى أن وصل إلى حملة الاحتلال الفرنسي على الجزائر عام 1830 م ، وقد استغرق ذلك 141 صفحة من المخطوط . وقد استقى كل معلوماته ونقلها عن دليل الحيران . تاسعا : « ثم ملك وهران الدولة التاسعة وهي الفرنسيس ويقال لهم أيضا الفرنج ، فتسميتهم بالفرنج قديمة التأسيس ثم سمتهم العامة بعدها بالفرنسيس نسبة إلى بلدة افرانسا بقطع الهمزة ، وهي قاعدتهم القديمة ، وملك دارهم القويمة ، وتقرأ بالجيم بدل السين أيضا لا حرجا كما قال ابن خلدون » . وقد تحدث عن نسب الفرنسيين ، ومملكتهم ، وموقعها ، وحدودها وعاصمتهم ، وموقع فرنسا من أوروبا ، وسكانها ، ونسلهم ، وديانتهم ، وعددهم ومساحة فرنسا ، وأشهر مدنها ، وموانيها ، وخلجانها ، وجبالها ، وأوديتها وجزرها ، وبواغيزها ، والشعوب ، والدول ، التي توالت عليها من الإغريق إلى اللاتين ، والفرنجة ، والغاليين ، وشرع بعد ذلك في الحديث والتأريخ لملوك فرنسا ابتداء من فرامون الذي تولى سنة عشرين من القرن الخامس الميلادي إلى نابليون الثالث ، وعددهم ثلاثة وسبعون ملكا فاستعرض أحداثهم أحيانا باختصار ، وأحيانا بتوسع ، سواء في فرنسا أو خارجها ، وذلك زيادة على رؤساء الجمهوريات الذين جاؤوا بعدهم وقد قسمهم إلى أربع طبقات : 1 - الميروفينجيون ، وعدد ملوكهم 22 . 2 - الكارلوفينجيون وعدد ملوكهم 13 .